الشيخ الحويزي
75
تفسير نور الثقلين
اعرف صبورهم ( 1 ) ورشيدهم وأفضلهم هارون بن سعد ، قلت يا أخا أسلم ذلك من العجلية كما سمعت الله يقول : " ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا " . 280 - في بصاير الدرجات محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن صباح المزني عن الحرث بن الحضيرة عن حبة العرني قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : إن يوشع بن نون كان وصي موسى بن عمران ، وكانت ألواح موسى عليه السلام من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى عليه السلام ألقى الألواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع بن نون : عندك تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم نزل كذا توارثها رهط بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن ، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بتهامة وبلغهم الخبر ، فقالوا : ما يقول هذا النبي ؟ قيل : ينهى عن الخمر والزنا ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار ، فقالوا : هذا أولى بما في أيدينا منا ، فاتفقوا ان يأتوه في شهر كذا وكذا ، فأوحى الله إلى جبرئيل عليه السلام ان ائت النبي صلى الله عليه وآله فأخبره الخبر ، فأتاه فقال : ان فلانا وفلانا وفلانا وفلانا ورثوا ما كان في الألواح ألواح موسى عليه السلام ، وهم يأتونك في شهر كذا وكذا في ليلة كذا وكذا ، فسهر لهم تلك الليلة فجاء الركب ، فدقوا عليه الباب وهم يقولون : يا محمد ! قال : نعم يا فلان بن فلان بن فلان بن فلان ويا فلان بن فلان بن فلان بن فلان أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصي موسى بن عمران ؟ قالوا : نشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله والله ما اعلم به أحد قط منذ وقع عندنا أحد قبلك قال : فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق فدفعه إلي ووضعته عند رأسي فأصبحت بالغداة وهو كتاب بالعبرانية ( 2 ) جليل فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات
--> ( 1 ) كذا في النسخ لكن في المصدر هكذا : " قال : اعرف خيرهم وسيدهم ورشيدهم . . . اه " . ( 2 ) وفي نسخة " بالعربية " عوض " بالعبرانية " .